الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
231
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وشطرا من التهذيب وشرح مختصر الأصول وشرح الإشارات وأصول الكافي وغير ذلك من الكتب المتداولة على الأستاذ العلامة رحمة اللّه عليه . واتفق لي أسفار كثيرة بحيث مضى نصف عمري في السفر ، وتجولت في أكثر البلاد من ديار العجم والروم والبحر والبر وآذربيجان وخراسان وعراق وفارس وقسطنطنية وديار الشام ومصر ، حتى أنه اتفق ورودي على أكثر البلاد مرات عديدة ، ورزقني اللّه إلى يومنا هذا وهو عام ستة ومائة وألف من الهجرة وقد مضى من العمر نحو أربعين سنة ثلاث حجات ولزيارة مشهد الرضا عليه السلام ثلاث مرات ولزيارة العتبات العاليات أيضا ثلاث دفعات . بل كنت شرعت في السفر في أوان الصبا وانا ابن خمس سنين ، حيث أن خالي الأكبر كان وزيرا بكاشان ، فذهبت مع جدتي لأجل وفاة والدتي إلى ذلك البلد وأقمت بها نحوا من سنة أو أزيد . وقد سكنت برهة من الزمان في حال عنفوان [ الشباب ] بمولدي ومحتدي أصفهان ، ثم اني سكنت بآذربيجان في بلدة تبريز سنين عديدة ، وتزوجت فيها ببعض أرباب الدنيا من أقربائي ، وكان ذلك هو السبب لمزيد بلائي ووقوعي في المهالك وعنائي . وله من المؤلفات : رسالة في وجوب صلاة الجمعة ، ألفها في أوان بلوغه الحلم في رد رسالة المولى الفاضل القزويني ، وقد ضاعت في الحجة الأولى مع باقي كتبه ومؤلفاته وشرح فارسي على الشافية لابن الحاجب لم يتم ، وقد ضاع أيضا معها . وشرح كبير على ألفية ابن مالك ، لم يتم ، وقد ناقش فيه مع المولى الجامي في أكثر المسائل قد ضاع أيضا فيها . وشرح آخر عليها أيضا لكنه أوسط ، وكان شروعه فيه في أوائل بلوغه ، وقد أصيب به أيضا وبسائر كتبه وأمواله وبعض مؤلفاته وتعليقاته في منصرفه من الحجة